استمرار فعاليات ورشة «أخصائي التنمية الدولي» في يومها الثاني بالمعهد العالي للخدمة الاجتماعية بالإسكندرية
تواصلت فعاليات اليوم الثاني من ورشة العمل «أخصائي التنمية الدولي»، التي ينظمها المعهد العالي للخدمة الاجتماعية بالإسكندرية بالتعاون مع الجمعية الاجتماعية للإعلاميين الحاصلة على الصفة الاستشارية في الأمم المتحدة، وذلك في إطار جهود المعهد لتأهيل الطلاب والخريجين وتنمية مهاراتهم بما يتوافق مع متطلبات مجالات العمل التنموي والدولي.
واستهل د. محمود محمد فرج، رئيس مجلس إدارة الجمعية الاجتماعية للإعلاميين والاستشاري الدولي، فعاليات اليوم بمراجعة تفاعلية لأهم ما تم تناوله خلال اليوم الأول، حيث ناقش مع المتدربين أبرز المفاهيم المرتبطة بالتنمية وأبعادها ومجالاتها وأدواتها، والتي تناولها الدكتور ماجد حسني، إلى جانب المهارات الأساسية التي يحتاج إليها أخصائي التنمية، والتي تناولها المهندس مايكل يوحنا.
وشهدت المراجعة تفاعلًا وحوارًا مباشرًا مع المشاركين، بهدف التأكد من استيعاب المفاهيم وربط الجانب المعرفي بالتطبيق العملي واحتياجات سوق العمل في المجال التنموي.
وفي إطار دعم المعهد لأهمية التطوع كأحد المسارات الأساسية لبناء قدرات الشباب وتأهيلهم لسوق العمل، ألقى أ.د. عماد عبد المقصود، مدير وحدة التدريب وتنمية الموارد البشرية بالمعهد، كلمة أكد خلالها أن التطوع لا يقتصر دوره على تقديم الخدمة المجتمعية فحسب، بل يمثل فرصة حقيقية أمام الشباب لاكتساب الخبرات العملية، وتنمية المهارات الشخصية والمهنية، وبناء العلاقات والتعرف على بيئات العمل المختلفة، بما يسهم في إعدادهم بصورة أفضل للمستقبل ويفتح أمامهم آفاقًا جديدة للتدريب والعمل والمشاركة في مجالات التنمية.
وانتقلت فعاليات اليوم إلى محور «التطوع كطريق إلى الخبرة والاحتراف»، حيث تناول د. محمود فرج أهمية التطوع باعتباره وسيلة فاعلة لاكتساب الخبرات المهنية وتنمية المهارات وبناء شبكة من العلاقات، فضلًا عن التعرف بصورة عملية على طبيعة العمل داخل المؤسسات والمنظمات المختلفة.
كما استعرض خلال التدريب عددًا من المسارات المتاحة للحصول على فرص تطوعية، من بينها المؤسسات والجمعيات الأهلية، والمبادرات والمشروعات المجتمعية، والجامعات والمراكز الشبابية والمؤسسات التنموية، إلى جانب المنظمات الإقليمية والدولية وفرص التطوع المرتبطة بالأمم المتحدة.
وفي أحد المحاور التطبيقية المهمة، تناولت الورشة كيفية إعداد السيرة الذاتية بصورة احترافية، بحيث تعكس قدرات المتقدم وخبراته بصورة تتناسب مع طبيعة الفرص المستهدفة، مع التركيز على كيفية عرض التعليم والتخصص، والخبرات والتدريب، والعمل التطوعي، والمهارات المهنية والرقمية، واللغات، والأنشطة والمشاركات، إلى جانب الإنجازات والمشروعات.
كما تطرقت فعاليات اليوم إلى الانتقال من إعداد السيرة الذاتية إلى التقديم الفعلي على الفرص التدريبية والتطوعية الدولية، من خلال التعرف على كيفية قراءة متطلبات الفرصة وفهم استمارات التقديم والإجابة عن الأسئلة بصورة احترافية، وإبراز الخبرات والمهارات بما يعكس قدرات المتقدم واستعداده للمشاركة.
وشهد التدريب كذلك عرض نموذج تطبيقي للتعامل مع طلبات التطوع لدى المنظمات الدولية، ومن بينها برنامج متطوعي الأمم المتحدة (UNV)، بما يساعد المشاركين على الانتقال من مجرد البحث عن فرصة تطوعية إلى امتلاك القدرة على تحديد الفرص المناسبة، ومعرفة آليات التقديم، وتقديم أنفسهم بصورة مهنية.
واختُتمت فعاليات الورشة بالتأكيد على أن التطوع يمثل خطوة أساسية في بناء المسار المهني لأخصائي التنمية الدولي، لما يوفره من خبرات عملية ومهارات وعلاقات مهنية يمكن أن تفتح آفاقًا جديدة أمام الشباب في مجالات العمل التنموي.
وتأتي ورشة «أخصائي التنمية الدولي» في إطار حرص المعهد العالي للخدمة الاجتماعية بالإسكندرية على ربط المعرفة الأكاديمية بالتطبيق العملي، وتوفير فرص نوعية لبناء قدرات الطلاب والخريجين وتأهيلهم للاستفادة من فرص التطوع والتدريب والعمل على المستويين المحلي والدولي.